محمد عبد المحسن آل شيخ

17

كنت أميريا

وفي صباح يوم عيد الأضحى المبارك خرجتُ من الدار فإذا بجار لي من أهل السنّة يدعى أبا خالد ، عانقته وباركت له العيد ، ودعوت له بالقبول والبركة والسلامة ، ولعياله ، بالرغم من أنّه غير ملتزم ، حليق اللحية ، وبناته وزوجته غير محجّبات . لكنّي أحاول أن أعاملهم بالخُلُق الحسن ، لأنّ السنّة تأمرنا بمداراة الجار ، ولا يزال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوصي بالجار . وفجأة ظهر ذلك الرجل الشيعيّ عبد ( ربّ ) الحسين ، واتّجه إلينا ، وعانق صاحبي بحرارة ، وهنّأه بالعيد وتبادلا التهاني والمعايدة . ثمّ مدّ إليّ يده ، فمددتها إليه قصيرةً ، وبكلّ برود ، ولكنّه تلقّفها بقوّة وحرارة ، وحاول أن يعانقني ، فسحبت نفسي إلى الوراء ، وكلّ ذلك وهو يبارك لي العيد ، ويُهنّئُني ، ويدعو لي .